والوقار ، والحلم الراجح « 1 » ، والعقل الكامل « 2 » .
( 60 ) إسماعيل بن يوسف « * »
أبو علي وهو المعروف بالدّيلمي . كان أحد العبّاد والورعين ، والزّهّاد المتقلّلين مع بصيرة بالحديث وحفظه له ، وتمهّره في علمه .
جالس أحمد بن حنبل ومن بعده من الحفاظ ، وذاكرهم « 3 » .
قال ابن المنادي : إسماعيل الديلمي كان من خيار الناس ، وذكر لي أنه كان يحفظ أربعين ألف حديث . وكان من أشهر الناس بالزّهد والورع والتمسّك بالصّون ، وكان مكسبه من المساهرة في الأرحاء « 4 » .
وقال أبو علي الأبزاري : قلت لإسماعيل الدّيلمي : تسهر في هذه الرّحى بثلث درهم ؟ وأي شيء يكفي ثلث درهم ؟ فقال : يا بنيّ ، ما لم يتصل بنا عزّ التوكّل ، فلا ينبغي أن نستعجل الذّلّ بالتشرّف « 5 » .
وقال إسماعيل : اشتهيت حلواء فخرجت من المسجد بالليل لأبول فإذا جنبتي الطريق أخاوين « 6 » حلواء ، فنوديت : يا إسماعيل ! هذا الذي اشتهيت ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « والحكم الراجح » ، وفي طبقات الصوفية « والعلم الراجح » ، والمثبت من ( ل ) وصفة الصفوة .
( 2 ) رواه السلمي في طبقات الصوفية ص 32 ، 33 مطوّلا في ترجمة إبراهيم بن أدهم ، وابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 333 ، 334 مختصرا كنص المؤلف .
( * ) ترجمته في : تاريخ بغداد 6 / 274 ، طبقات الحنابلة 1 / 107 ، صفة الصفوة 2 / 412 ، الوافي بالوفيات 9 / 245 .
( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 274 .
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 275 وطبقات الحنابلة 1 / 107 .
( 5 ) تاريخ بغداد 6 / 275 ، وفيه : « نستعمل الذل بالتشوف » ، وطبقات الحنابلة 1 / 107 وفيه : نستعجل الذل بالسرف » ، والمثبت من ( ل ) وسقط السطر من ( أ ) .
( 6 ) في تاريخ بغداد : « أخاذين » تصحيف ، والأخاوين : جمع خوان ، وهو ما يوضع -