وقال ابن المبارك : قيل للأحنف بن قيس : بأيّ شيء سوّدك قومك ؟
قال : لو عاب الناس الماء لم أشربه « 1 » .
وقال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقل أحد إلّا وزنه « 1 » .
وقال الحسن : كانوا يتكلّمون عند معاوية والأحنف ساكت ، فقالوا :
مالك لا تكلّم يا أبا بحر ؟ فقال : أخشى اللّه إن كذبت ، وأخشاكم إن صدقت « 2 » .
وقال سليمان التيمي : قال الأحنف : ما ذكرت أحدا بسوء بعد أن يقوم من عندي « 3 » .
وقال سلمة بن منصور عن مولى لهم كان يصحب الأحنف قال : كان عامّة صلاته بالليل الدعاء ، وكان يجيء إلى المصباح فيضع إصبعه فيه ثم يقول : حسّ « 4 » . ويقول : يا أحنف ! ما حملك على ما صنعت يوم كذا ؟ ! ما حملك على ما صنعت يوم كذا « 3 » ؟ !
وقال الحسن : قال الأحنف : واللّه ما سمعت كلمة إلّا طأطأت لها رأسي لما هو أعظم منها « 3 » .
وقال الأحنف : لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا حيلة لبخيل ، ولا سؤدد لسيّئ الخلق ، ولا إخاء لملول « 3 » .
وقال مغيرة : شكى ابن أخي الأحنف إليه وجع ضرسه ، فقال له الأحنف : لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتها لأحد « 5 » .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 11 / 140 .
( 2 ) صفة الصفوة 3 / 199 ، وبنحوه في طبقات ابن سعد 7 / 95 .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 199 .
( 4 ) حسّ : كلمة تقال عند الألم . اللسان ( حسس ) .
( 5 ) صفة الصفوة 3 / 199 ، 200 .