ثم قال : يا فاطمة ! الأول ظاهر ، والثاني [ فيه ] إشكال « 1 » .
ومات في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة .
رحمة اللّه عليه .
( 48 ) أحمد بن محمد الدّينوريّ « * »
هو أبو العباس ؛ صحب أبا العباس بن عطاء ، وأبا محمد الجريري ، ويوسف بن الحسين ، وعبد اللّه الخرّاز ؛ ولقي رويما .
وكان عالما فاضلا وهو من أفتى المشايخ وأحسنهم طريقة واستقامة .
ورد نيسابور ، وأقام بها مدّة ، وكان يعظ الناس ، ويتكلّم على لسان المعرفة بأحسن كلام ، ثم رحل إلى سمرقند ومات بها بعد الأربعين وثلاث مائة « 2 » .
فمن كلامه : مكاشفات الأعيان بالأبصار ، ومكاشفات القلوب بالأفعال - وفي نسخة : بالاتّصال « 3 » .
وقال : إنّ أدنى الذّكر أن تنسى ما دونه ، ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذّكر ، ويستغرق بمذكوره عن الرّجوع إلى مقام الذكر ؛ وهذا حال فناء الفناء « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره السبكي في طبقاته 3 / 50 وما بين معقوفين منه ، وذكره أيضا ابن الملقن في طبقاته ص 52 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 475 ، الحلية 10 / 383 ، الرسالة القشيرية 1 / 189 ، طبقات الأولياء ص 79 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 122 ، الكواكب الدرية 2 / 11 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 475 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 476 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 477 .