روح ، لو نفخته الرّيح لوقع ، قد اسودّ ، متدرّع بعباءة ، فإذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس « 1 » .
وقيل للأوزاعي : أيّهما أحبّ إليك إبراهيم بن أدهم أو سليمان « 2 » الخوّاص ؟ قال : إبراهيم أحبّ إليّ ، لأنّ إبراهيم بن أدهم يخالط الناس وينبسط إليهم « 3 » .
وقال يعلى بن عبيد : دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال : كيف شأنكم يا أبا إسحاق ؟ قال : يا أمير المؤمنين
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع
زاد في رواية فقال : أخرجوه قد استقتل « 4 » . وقال فيها : دخل على بعض الولاة . ولم يسمّه « 5 » .
وقال عبد الرحمن بن يعقوب : جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم يريد صحبته فقال له إبراهيم : ما معك ؟ فأخرج دراهم ، فأخذ منها إبراهيم بعضها ، فقال : اذهب فاشتر لنا موزا . فقال الرجل : موز « 6 » بهذا كلّه ! فقال له إبراهيم : ضمّ دراهمك وامض ، ليس تقوى على صحبتنا « 7 » .
وقال إبراهيم بن بشار : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : مررت ببعض بلاد الشام فرأيت مقبرة ، فإذا قبر عال مشرف عليه كتاب ، فقرأته فإذا فيه عبرة وكلام حسن . وكان يقول كثيرا :
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 9 .
( 2 ) في ( أ ) : « أو إبراهيم الخواص » والمثبت من ( ل ) والحلية .
( 3 ) الحلية 8 / 10 .
( 4 ) في ( أ ) : « استقل » وفي ( ل ) : « استقبل » ، والمثبت من الحلية .
( 5 ) الحلية 8 / 10 .
( 6 ) في الحلية « موزا » بالنصب . الحلية 8 / 11 .
( 7 ) الحلية 8 / 11 .