وقال البتّي : كان أنس رضي اللّه عنه إذا أراد أن يحدّث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تغيّر لونه ثم قال .
وقال ثابت : كنّا عند أنس وجماعة من أصحابه ، فالتفت إلينا فقال :
واللّه لأنتم أحبّ إلي من عدّتكم من ولد أنس ، إلا أن يكونوا في الخير أمثالكم « 1 » .
وقال ابن سيرين : كان عند أنس بن مالك عصيّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمات ، فدفنت معه بين جيبه وبين قميصه « 2 » .
وقال شدّاد : اعتلّ أنس فعدناه فقلنا له : ندعو لك الطبيب ؟ فقال :
الطبيب أمرضني « 3 » .
وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من ابن أمّ سليم - يعني أنس بن مالك .
وقال أنس بن سيرين : شهدت أنس بن مالك وقد حضره الموت فجعل يقول : لقّنوني لا إله إلا اللّه . فلم يزل يقولها حتى قبض « 2 » .
ومات أنس بالبصرة سنة اثنتين وتسعين . وقيل : سنة إحدى وتسعين .
وقيل : سنة تسعين ، وله تسع وتسعون سنة ، وقيل مائة وست سنين ، وقيل غير ذلك . وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 7 / 22 .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 5 / 75 ) .
( 3 ) انظر البداية والنهاية 9 / 92 .