قال في رواية : فما من الأنصار إنسان أكثر مالا مني . وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمه ، وأنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجّاج ما نيّف على عشرين ومائة « 1 » .
وقال أنس رضي اللّه عنه : إنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : خويدمك أنس اشفع له يوم القيامة . قال : « أنا فاعل » . قال : فأين أطلبك ؟ قال : « أوّل ما تطلبني عند الصراط ، فإن وجدتني وإلا فأنا عند الميزان ، فإن وجدتني ، وإلا فأنا عند حوضي ، لا أخطئ هذه الثلاثة المواضع » « 2 » .
وقال ثمامة بن عبد اللّه : كان أنس يصلي فيطيل القيام حتى تفطّر قدماه دما .
وقال ثابت البناني : جاء قيّم أنس بن مالك رضي اللّه عنه في أرضه فقال :
يا أبا حمزة ! عطشت أرضوك . قال : فتروى « 3 » . ثم خرج إلى البرّيّة ، ثم صلّى ما قضي له ، ثم دعا ، فثارت سحابة ، فجاءت وغشيت أرضه ومطرت حتى ملأت صهريجا له ، وذلك في الصيف ، فأرسل بعض أهله فقال : انظروا أين بلغت ؟ فإذا هي لم تعد أرضه « 4 » .
وقال الجريري : أحرم أنس رضي اللّه عنه من ذات عرق ، فما سمعناه متكلّما إلا بذكر اللّه عزّ وجلّ حتى أحلّ . قال : فقال لي : يا ابن أخي ، هكذا الإحرام « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه بنحوه البخاري ( فتح الباري 4 / 228 برقم 1982 ) ويعقوب الفسوي في المعرفة 2 / 532 والمزي في تهذيب الكمال 3 / 365 .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 3 / 178 والترمذي 4 / 621 برقم 2433 في صفة القيامة : باب ما جاء في شأن الصراط بنحوه .
( 3 ) في ( ل ) : « فتردّى » .
( 4 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 7 / 21 بنحوه عن ثابت ، وابن عساكر ( المختصر 5 / 72 ) .
( 5 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 7 / 22 .