محفة « 1 » فتحمل المحنة بقلب راض ونفس مطمئنة . ولزم بيته صابرا محتسبا ، يغشاه الأكابر ، ويقصده العلماء يقبسون من علمه وينهلون من فيضه ، وكانت هذه المدة من حياته أخصب مراحل حياته العلمية . وتوفي يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة ( 606 ه ) فدفن برباطه بدرب درّاج داخل البلد .
7 - مؤلفاته :
أ - المطبوعة :
1 - جامع الأصول في أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . جمع فيه الأصول الستة :
الموطأ والصحيحين وسنن أبي داود والنسائي والترمذي ولم يذكر ابن ماجة فيه ، وهو في خمسة عشر جزءا في طبعته الأخيرة « 2 » .
قال ياقوت عنه : أقطع قطعا أنّه لم يصنّف مثله ولا يصنّف « 3 » .
وقال الزبيدي : أما بعد ، فإني وقفت على كثير مما دوّنه الأئمة من كتب الحديث في القديم والحديث ، فلم أر فيها أكثر جمعا ولا أحسن وضعا من كتاب جامع الأصول . . للعلامة ابن الأثير ، شكر اللّه تعالى مسعاه ، وأحسن عاقبته ورجعاه ، فلقد أجاد فيه كل الإجادة مع كثرة الجدوى وحسن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 21 / 49 .
( 2 ) انظر البداية والنهاية 13 / 54 ، ومقالا كتبه مأمون الصاغرجي عن طبعات هذا الكتاب وتتمته : مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق المجلد 67 ، الجزء الثاني ص 336 - 341 .
( 3 ) معجم الأدباء 17 / 76 .