وقال أبو الطفيل : أقبل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ذات يوم حتى صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيّها الناس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه ما بين لوحي المصحف آية تخفى عليّ فيما أنزلت ، ولا أين نزلت ، ولا ما عني بها « 1 » .
زاد في رواية : إنّ ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا .
وقال ابن المسيّب : كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن « 2 » .
وقال عمر بن الخطاب لعلي رضي اللّه عنه في كلام : لا بقيت في قوم لست فيهم أبا حسن « 2 » .
وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قسم علم الناس خمسة أجزاء ، فكان لعليّ منها أربعة أجزاء ، ولسائر الناس جزء ، وشاركهم عليّ في الجزء ، فكان أعلم به منهم « 3 » .
وقال ابن مسعود : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فسئل عن علي فقال : « قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي عليّ تسعة أجزاء ، والناس جزءا واحدا » .
وقال : إنّا إذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل به إلى غيره « 3 » .
وقال الشعبي : بينا أبو بكر رضي اللّه عنه جالس إذ طلع عليّ رضي اللّه عنه من بعيد ، فلما رآه قال : من سرّه أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة ، وأقربهم قرابة ، وأفضلهم دالّة ، وأعظمهم غناء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلينظر إلى هذا الطالع « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر بنحوه ( المختصر 18 / 22 ) .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 18 / 25 ) .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 18 / 26 ) .
( 4 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 18 / 27 ) .