وأمّه : شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى « 1 » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام ولّى حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق فبعث إليه ببنتي يزدجرد
فنحل ابنه الحسين شاهزنان فأولدها علي بن الحسين ، ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر ؛ فعلي بن الحسين والقاسم بن محمد ابنا خالة « 2 » .
وكان عليه السّلام وصيّ أبيه الحسين ، وكان شبيها بأمير المؤمنين عليه السّلام في زهده وكثرة صلاته وعبادته وفقهه ولباسه ، وكان إذا توضّأ اصفرّ لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي اعتراك ؟ ، فيقول : « أتدرون لمن أتأهب للقيام بين يديه » .
وكان حليما ، جوادا ، وكيف لا يكون كذلك ومدحته الشعراء فمن أحسن ما قيل فيه ، بل من أحسن ما قيل في مدح أحد من الناس ، قصيدة الفرزدق الشاعر التي يقول فيها :
شعر « 3 »
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم « 4 »
وهي من مختار المديح ، مشهورة عند العلماء ، وقد أورد منها أبو تمام أبياتا فيما اختاره من أشعار العرب في باب المديح من كتاب الحماسة .
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 137 . دلائل الإمامة للطبري : 194 - 195 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 137 . دلائل الإمامة للطبري : 194 - 195 .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة والظاهر زيادتها .
( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 151 ، ديوان الفرزدق 2 : 178 .