قال : « اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » « 1 » .
ورجع الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام باطنا وظاهرا بإجماع المهاجرين والأنصار عليه في اليوم الذي نصّ عليه بالإمامة ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، وذلك لمّا قتلوا عثمان بن عفان ، فبايع الناس أمير المؤمنين في هذا اليوم ، وكان ذلك في سنة خمس وثلاثين « 2 » للهجرة .
وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « تدور رحى الإسلام في خمس وثلاثين « 3 » من مهاجري » « 4 » .
وابتلي عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد رجع الحقّ إليه ، واجتمع خيار الأمة وأفاضل الصحابة عليه ، بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فالناكثون أصحاب الجمل ، والقاسطون أهل الشام أصحاب معاوية ، والمارقون الخوارج ، وقتل من أصحاب الجمل أربعون ألفا ومن أصحابه عليه السّلام ألفان وثمانية رجال ، ومن أهل الشام سبعون ألفا ، ومن أصحابه رحمة اللّه عليهم ألفان ، وقيل : إنّ عدّة الذين تولّى هو قتلهم بصفّين من أهل الشام في يوم واحد خمسمائة ، وقتل من الخوارج نحو من خمسة آلاف ومن أصحابه دوين العشرة .
وكان سبب حرب الناكثين وخروجهم عليه بالبصرة : أنّه لمّا أحدث عثمان بن عفان الأحداث التي نقمها عليه المسلمون من خيار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذوي الورع منهم والرسوخ في العلم والاهتمام بأمر الدّين ، من أهل
هامش
( 1 ) انظر : الهامش السابق .
( 2 ) انظر : الغارات للثقفي 2 : 839 .
( 3 ) بحار الأنوار 55 : 351 ، مدينة المعاجز للبحراني 6 : 141 ، مسند أحمد 1 : 645 / 3699 و 650 / 3722 ، سنن أبي داود 2 : 303 بتفاوت .
( 4 ) في المصدر : مهاجرك .