تصلّ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ؟ فقال : « يا أبا اليقظان وأهل ذلك هي منّي ، لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير ولقد كان خيرهم كثيرا وخيرنا قليلا ، وكانت تشبعني وتجيعهم ، وتكسوني وتعريهم ، وتدهنني وتشعثهم » قال : « فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة ؟ قال : التفتّ عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبّرت لكلّ صف تكبيرة » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام أوّل من آمن باللّه عزّ وجلّ وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله من أهل البيت والأصحاب ، وأوّل ذكر دعاه النبيّ إلى الإسلام فأجاب ، ولم يزل ينصر الدّين ويجاهد المشركين ويذبّ عن الإيمان ، ويحكم بالعدل .
وكان مقامه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد البعثة ثلاثا وعشرين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة بمكّة قبل الهجرة مشاركا ( له ) في محنه كلّها متحمّلا عنه أكثر أثقالا ، وعشر سنين بعد الهجرة بالمدينة يكافح عنه المشركين ويقيه بنفسه عند البأس .
وتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولأمير المؤمنين يومئذ ثلاث وثلاثون سنة « 1 » .
ونشأ في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتأدب بآدابه .
وهو أوّل ذكر صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « صلّت الملائكة عليّ وعلى علي عليه السّلام سبع سنين ؛ وذلك أنّه لم ترفع إلى السماء شهادة أن ( لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ) إلّا منّي ومن علي » « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 391 ، روضة الواعظين : 142 ، بشارة المصطفى : 372 ، بحار الأنوار 35 : 71 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 1 : 30 / 31 ، الفصول المختارة : 215 ، مناقب ابن المغازلي : 14 ، إعلام الورى :