أول هاشميّة ولدت لهاشميّ « 1 » .
وكانت كالأمّ لرسول اللّه ربى في حجرها وذلك لمّا مات أبوه وأمّه وجدّه عبد المطّلب ، فكفله عمّه أبو طالب وكان له كالأب وكانت له كالأم .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاكرا لبرّها ، وآمنت به في الأوّلين وهاجرت معه في جملة المهاجرين .
ولمّا توفّيت كفّنها النبي صلّى اللّه عليه وآله بقميصه ليدرأ به عنها هوامّ الأرض ، وصلّى عليها صلاة لم يصلّ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، وكبّر عليها أربعين تكبيرة .
ثمّ دخل قبرها فتمدّد فيه فلم يسمع له حركة ، ثمّ قال : « يا عليّ أدخل يا حسن أدخل » ، فدخلا معه القبر .
فلمّا فرغ من وضعها في القبر ، قال : « يا علي أخرج يا حسن أخرج فخرجا » ، ثمّ زحف عليه السّلام حتّى صار عند رأسها ، ثمّ قال : « يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربّك ؟ فقولي : اللّه ربّي ومحمّد نبي والإسلام ديني والقرآن كتابي وابني إمامي ووليي ، - ثمّ قال - : « اللّهم ثبّت فاطمة بالقول الثابت » .
ثمّ خرج من قبرها وحثا عليها حثيات ، ثمّ ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما .
ثمّ قال : « والذي نفس محمّد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي » .
فقال له عمّار رحمة اللّه عليه : يا رسول اللّه لقد صليت عليها صلاة لم
هامش
( 1 ) المصدر السابق .