وكانت خديجة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل الوحي بخمس عشرة سنة « 1 » ، وماتت رحمة اللّه عليها وله صلّى اللّه عليه وآله تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر « 2 » ، وكانت أوّل من أجاب دعوته وآمن بما جاء به عن ربّه وصلّى معه « 3 » .
وولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منها ستة : القاسم وبه كان يكنّى ، والطاهر ، ويقال : إنّ اسمه عبد اللّه ، وفاطمة عليها السّلام وهي أكبر ولده ، وزينب ، ورقية ، وأمّ كلثوم « 4 » .
ولم يتزوج صلّى اللّه عليه وآله بامرأة أخرى حتّى ماتت خديجة عليها السّلام « 5 » .
فلمّا أتى له صلّى اللّه عليه وآله أربعون سنة ، ويوم بعثه اللّه جلّ وعزّ إلى الناس كافّة « 6 » بشيرا ونذيرا ، فصدع بالرسالة في اليوم السابع والعشرين من رجب « 7 » ، فبلّغ الرسالة ونصح للأمّة .
فلمّا بلغ عليه السّلام تسعا وأربعين سنة ، حصره المشركون بالشعب ، ثم خرج منه « 8 » .
فلمّا أتى له صلّى اللّه عليه وآله خمسون سنة وثلاثة أشهر قدم عليه جنّ نصيبين
هامش
( 1 ) انظر : دلائل النبوة للبيهقي 2 : 72 .
( 2 ) انظر : الكافي 1 : 365 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 223 - 224 ، أقول المعروف في كتب السيرة أنها توفيت وله من العمر ستّ وأربعون سنة وثمانية أشهر وسبعة وعشرين يوما ، انظر كشف الغمة 1 : 37 ، إعلام الورى 1 : 53 .
( 3 ) انظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 23 ، الدرر في اختصار المغازي والسير : 12 ، السير النبوية لابن هشام 1 : 257 .
( 4 ) انظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 20 ، الطبقات لابن سعد 1 : 133 ، السيرة النبوية لابن هشام 1 : 202 .
( 5 ) انظر : السيرة النبوية لابن هشام 1 : 201 .
( 6 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 22 ، الطبقات لابن سعد 1 : 190 .
( 7 ) انظر : إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 45 ، مجموعة نفيسة : 70 .
( 8 ) انظر : مجموعة نفيسة : 70 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 213 .