قد ذهبت منه عضّة ، فوضعه عند رأسي ورجع إلى موضعه فتطوق فيه . فقمت فأكلت الرغيف فلما برد النهار خرجت فسرت فلقيني رفقة ، فقالوا : من أين جئت ؟
قلت : من هذا الشّعب . قالوا : هل رأيت ما رأينا ؟ قلت : وما هو ؟ قالوا : اعترض علينا في الرّفقة ثعبان وقام على ذنبه ونفح وكان معنا إنسان ظريف فيه أدب فقال :
أظن هذا جائعا . فرمى إليه رغيفا حوّارى فأخذه الثعبان ومضى . فقلت : أنا أكلت الرغيف . ومضيت وخلّيتهم .
انتهى ذكر أهل هراة .
صفة الصفوة — صفحة 120
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٢٠