وجدناه مطيعا فإن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليا ، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئا أو عائدا مريضا أو مشيّعا لجنازة أو قاعدا يسبّح في المسجد .
قال : فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصى اللّه عزّ وجل .
قال السّراج : وسمعت سوّار بن عبد اللّه يقول : سمعت المعتمر يقول : مات صاحب لي كان يطلب الحديث فجزعت عليه فرأى أبي جزعي عليه فقال : يا معتمر كان صاحبك هذا على السنة ؟ قلت : نعم . قال : فلا تجزع عليه ولا تحزن عليه .
أسود بن سالم قال : سمعت معتمر بن سليمان التيمي قال : سقط بيت لنا كان أبي يكون فيه فضرب فسطاطا « 1 » فكان فيه حتى مات . فقيل له : لو بنيته . فقال :
الأمر أعجل من ذاك ، غدا الموت .
عن يحيى بن سعيد القطّان قال : مكث سليمان التيمي في قبّة لبود ثلاثين سنة أو نحوا من ثلاثين سنة .
محمد بن عبد اللّه الأنصاري قال : كان التيمي عامّة زمانه يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد وليس في وقت صلاة إلا وهو يصلي ، وكان يسبّح بعد العصر إلى المغرب ، ويصوم الدهر .
أبو علي البصري عن معمر ، مؤذّن التيمي ، قال : صلّى إلى جنبي سليمان التيمي العشاء الآخرة وسمعته يقرأ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
[ الملك آية 1 ] قال :
فلما أتى على هذه الآية :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الملك آية 27 ] جعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا . قال : فخرجت وتركته .
قال : وعدت لأذان الفجر فإذا هو في مقامه . قال : فتسمّعت فإذا هو لم يجزها وهو يقول :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
.
الفضيل بن عياض قال : قيل لسليمان التيمي أنت أنت من مثلك ؟ قال :
لا تقولوا هكذا ، لا أدري ما يبدو لي من ربي عزّ وجل ؟ سمعت اللّه تعالى يقول :
هامش
( 1 ) هو بيت من شعر .