وعن أبي بكر محمد بن أحمد قال سمعت الجنيد يقول : فتح كلّ باب وكلّ علم نفيس بذل المجهود .
وعن أحمد بن عطاء قال : قال الجنيد : لولا أنه يروى أنه يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم ما تكلّمت عليكم .
وعن أبي القاسم المطرز قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : أضرّ ما على أهل الديانات الدعاوي .
وعن أبي بكر المفيد قال : سمعت الجنيد يقول : أحذر أن تكون ثناء منشورا وعيبا مستورا .
وعن العباس بن عبد اللّه قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : المروءة احتمال زلل الإخوان .
وعن أبي القاسم النقاش قال : سمعت الجنيد يقول : الإنسان لا يعاب بما في طبعه إنما يعاب إذا فعل ما ينافي طبعه .
وسأله رجل : كيف الطريق إلى اللّه ؟ فقال : توبة تحلّ الإصرار ، وخوف يزيل الغرّة ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ، ومراقبة اللّه في خواطر القلوب .
وقال أبو الحسن : سمعت الجنيد يقول : ليس يتّسع عليّ ما يرد عليّ من العالم ، لأني قد أصلّت أصلا وهو أن الدار دار غمّ وهمّ وبلاء وفتنة وأن العالم كله شر ، ومن حكمه أن يتلقّاني بكل ما أكره فإن تلقاني بما أحبّ فهو فضل ، وإلا فالأصل الأول .
وعن جعفر بن القاسم ، قال سمعت الجنيد يقول : كان يعارضني في بعض أوقاتي أن أجعل نفسي كيوسف ، وأكون أنا كيعقوب فأحزن على ما فقدت من نفسي كما حزن يعقوب على فقد يوسف . فمكثت مدة أعمل على حسب ذلك .
وعن محمد بن نصير في كتابه قال : قال الجنيد : لو أقبل صادق على اللّه ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله .
صفة الصفوة — صفحة 272
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٧٢