الأكبريّة ما يتولَّد منهما سابقا على الآخر وإن كان المؤخّر خروجا وتولَّد أقدم في انعقاد نطفته .
فلو كان لأحد الحملين ستّة أشهر وللآخر اثنا عشر شهرا فتقدّم الأول في الولادة على الثاني كان هو الأكبر بحسب العرف ، وعلى هذا ففي صورة تعدّد الحمل ينعزل الحبوة ، وينتظران أيّهما يتولَّد سابقا فيحكم بثبوت الحبوة له .
التاسع : قد عرفت في ما تقدّم أنّ الوصيّة بالثلث لو كانت مطلقة فهي موزّعة على جميع التركة بالسواء ،
وطريق التوزيع هو أن يلاحظ نسبة الموصى به إلى جميع التركة ، فيخرج هذه النسبة من الحبوة ومن الباقي ، فلو كان المال خمسمائة وكان خمسون منه مال الحباء وأوصى الميّت بالمائة وكان الورثة ثلاثة بنين مثلا ، فنسبة الموصى به وهو المائة إلى مجموع التركة وهو الخمسمائة هو الخمس ، فيلزم على غير الابن الأكبر من الاثنين الآخرين إخراج خمس ما يصير سهم كلّ منهما ممّا سوى الخمسين الذي هو مال الحباء ، ويلزم على الابن الأكبر إخراج خمس سهمه ممّا سوى الحبوة ، وإخراج الخمس من الحباء ، فيجب على كلّ من الآخرين خمس واحد ويجب على الأكبر خمسان وهذا واضح .
العاشر : قد عرفت أنّ الموصى به في الوصيّة التمليكيّة
- وهي أن يوصي بنفس الملكية لشخص بعد الوفاة - يصير ملكا للموصى له ، فليس للورثة أن يعطوا مقداره من أموالهم بعنوان القيمة ، وأخذ أعيان التركة لأنفسهم ، بل يصير الموصى له شريكا معهم بالنسبة ، وأمّا الوصيّة العهديّة ، فإن كانت متعلَّقة بعين من أعيان التركة كأن يوصي : « ملَّكوا بعد وفاتي هذا المال المعيّن زيدا » فلا يجوز أيضا للورثة إعطاء القيمة ، إذ لا يحصل العمل بالوصيّة بغير تمليك نفس العين . وإن كان متعلَّقها كليا كان يوصي : ملَّكوا
رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٨١