وحينئذ فإن لم يكن في الورثة صغار ينبغي أن يحتاط بمراعاة الصلح في الأربعة الغير المشهورة ، أعني الكتب والسلاح والرحل والراحلة ، ولكن لو كان غير الأكبر صغيرا فلا يمكن هذا الاحتياط .
ثمّ إنّ هنا فروعا لا بدّ من التعرّض لها :
الأوّل : لو لم يكن في الذكور إلَّا ولد واحد ،
فقد يناقش فيه بأنّه لا بدّ في صدق أفعل التفضيل من وجود مشارك مع المفضّل كان هو المفضّل عليه ، وإلَّا فلا يصدق . وفي النصوص قد علَّق الحبوة على وجود الولد الأكبر ولم يتحقّق هنا وصف الأكبريّة إذ هو فرع وجود ولد آخر أصغر ، والمفروض عدمه .
وقد يجاب بأنّ المراد بالأكبر من لا أكبر منه ، أو أنّه الأكبر لو تعدّد الابن ، والحقّ عدم الحاجة إلى هذه التكلَّفات ، فإنّ صورة وحدة الابن منصوصة في روايتين : أحدهما حسنة ابن أذينة :
الرجل إذا ترك سيفا إلى آخره « 61 » .
والأخرى موثّقة زرارة وابن مسلم وبكير وفضيل :
الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا إلى آخره « 62 » فان قوله في الأولى : فإن كان له بنون وفي الثانية : « وإن كانوا ابنين » يدلّ على إرادة الوحدة بقوله فيهما : « فهو لابنه » لا الجنس .
الثاني : لو تساوى اثنان في السنّ
كالمتولَّدين من زوجتين دفعة ، لا التوأمين ، فإنّ أقدمهما في الولادة أكبرهما ، فهل هما داخلان في الروايات أو لا ؟
هامش
« 61 » الوسائل 17 / 440 .
« 62 » الوسائل 17 / 440 وفيه : « اثنين » بدل « ابنين » .