وفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السّلام ( انّ الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه ، فإن كانوا اثنين فهو لأكبرهما ) « 55 » .
ومنها صحيحة شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل يموت ما له من متاع بيته ؟ قال : ( السيف . وقال الميّت إذا مات فانّ لابنه السيف والرحل والثياب ثياب جلده ) « 56 » .
والمراد بقوله : - ما له من متاع بيته - تنزيل لابنه الأكبر منزلة الميّت ، فإنّه قائم مقامه ، وبه يفتح باب بيته فكأنّه أنموذج من نفسه وخليفته في أهله ، ولهذا نزّل بمنزلة نفسه فسأل السائل ما يكون لنفس الرجل الميّت من متاع بيته مريدا بنفسه ولده الأكبر .
ومنها موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( كم من إنسان له حقّ لا يعلم . قلت : وما ذاك أصلحك الله ؟ قال : إنّ صاحبي الجدار كان لهما كنز تحته لا يعلمان به ، أمّا أنّه لم يكن بذهب ولا فضّة . قلت : وما كان ؟ قال : كان علما . قلت : فأيّهما أحقّ به قال : الكبير كذلك نقول نحن ) « 57 » .
وهذا يدل على كون الكتب من الحبوة ، لأنّها أيضا مشتملة على علم ، والكنز المذكور كان لوحا فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلَّا الله محمّد رسول الله كما يأتي في الخبر الآتي .
ومنها موثّقة علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال سمعناه وذكر كنز اليتيمين ، فقال : ( كان لوحا من ذهب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلَّا الله محمّد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح . وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن .
هامش
« 55 » الوسائل 17 / 440 وفيه : لا يعلم به .
« 56 » الوسائل 17 / 440 وفيه : لا يعلم به .
« 57 » الوسائل 17 / 440 وفيه : لا يعلم به .