حدث فللأكبر منهم ) « 52 » .
وأمّا معنى الفقرة الأخيرة فهو أنّه ان حدث بواحد من المذكورات أعني السيف وما بعده تلف فهو وارد على الأكبر من البنين والباقون سالمون عن الضرر ، فلو فرضوا ثلاثة بنين وكان التركة ثلاثمائة وكان المائة منها هذه الأعيان فتلفت كان من كيس الولد الأكبر ، وكان المأتان الباقيتان للولدين الآخرين ، وهذا مؤيد لقول السيّد المرتضى رحمه الله ، فإنّه قد ذكر ذلك في الرواية تفريعا على اختصاص هذه الأعيان بالولد الأكبر ، فالمعنى أنّه إذا كان أعيان هذه مختصة بالأكبر مع تقويهما عليه ، فإن حدث ببعضها حدث كان هذا التلف للأكبر وليس ضرره واصلا إلى غيره ، فيحسب التالف على الأكبر ، ويأخذون الباقي نصيبهم من باقي التركة . فهذا بيان لنتيجة كون هذه الأشياء حبوة بالمعنى الذي ذكره السيّد رحمه الله .
وذكر اللام مع كون المناسب الإتيان بعلى بدله ، بأن يقول : « فعلى الأكبر منهم » لا يوجب القدح فإنّ المراد أنّ هذا النقص والضرر متعلَّق به ويكون له ، لا لغيره ، وأمّا إرجاع الضمير في به إلى الولد الأكبر ، وتفسير الحدث بالموت ، بأن يكون المراد أنّه إن حدث بالولد الأكبر موت فيكون الحبوة للأكبر بعده ، فهو وإن كان أقرب بحسب اللفظ ولكنّه لا يستقيم بحسب المعنى .
فإنّه إن كان المراد أن يموت الولد الأكبر قبل موت الأب ، فيكون الحبوة للأكبر بعده ، فهو صحيح ، ولكن ينافيه الفقرة السابقة أعني قوله : إذا هلك الرجل وترك بنين ، فإنّه نصّ في قطع النظر عن الابن السابق لو كان ومات ، وكون الاعتبار بالبنين المتروكين حال الموت ، سواء كان أكبر منهم له ابن ومات
هامش
« 52 » الوسائل 17 / 440 وفيه : « ابنين » بدل « بنين » .