تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الدعاء بعدم الإصلاح ، إلَّا أنّه من القريب ، أن يكون المراد الجواب بعدم النفقة ، وأنّ نفقتها في مال نفسها ، وسقطت كلمة الواو من قلم الرواة فيكون مساوقة لسائر نصوص الباب . وهنا رواية أخرى « 26 » تدلّ على أنّ نفقتها في مال الزوج المتوفّى ، وربّما يوجّه بخصوص نصيب الحمل ، ولكن لا شاهد عليه إذ لا ذكر للولد في الرواية ، ولا مرجع للضمير فيها سوى الزوج ، وعلى هذا فتكون الرواية من الشواذّ التي لم يعمل بها أحد ، فإنّ المحكيّ عنهم القول بثبوت النفقة يقولون بها في مال الحمل ، وأمّا في أصل مال الزوج فهو مفقود القائل ، على ما يظهر من كلامهم ، وإذن فلا معارضة لهذه مع ما تقدّم وإن كانت صحيحة . بقي الكلام في ما استدلّ به لثبوت الإنفاق ، وهو روايتان : الأولى « 27 » ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها ) . والأخرى « 28 » موثّقة السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ، صلوات الله عليهم ، قال : ( نفقة الحامل المتوفّى عنها زوجها من جميع المال حتّى تضع ) . وقد يخدش في الأولى بالقدح في سندها لاشتماله على محمّد بن فضيل ، وهو مشترك بين محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة ، وبين الآخر الضعيف . أقول : ويمكن تحصيل الوثوق بكونه محمّد بن القاسم بن الفضيل من أمرين : الأوّل : رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه ، وهو من الأجلَّاء ،
هامش
« 26 » الوسائل 15 / 235 . « 27 » الوسائل 15 / 236 . « 28 » الوسائل 15 / 236 .