هذا كلَّه هو الكلام في مقتضى العقد المنقطع من حيث هو ،
وأمّا الكلام في اشتراط الإرث في ضمنه
فمحصّله أن يقال : إنّا لو كنّا نحن وهذه الأخبار الجاعلة للزوجة المنقطعة كالأجنبيّة ، وقوله عليه السلام : « المسلمون عند شروطهم » « 196 » لقطعنا بعدم فائدة في هذا الشرط ، وبطلانه ، لأنّه بمنزلة شرط إرث الأجنبي ، ودليل وجوب الوفاء بالشرط إنّما يكون موضوعه الشروط السائغة المشروعة ، وليس بمشرّع ، فإذا فرض أنّ المنقطعة بنظر الشارع كالأجنبيّة كان شرط إرثها مثل شرط إرث الأجنبي لغوا لا يشمله دليل وجوب الوفاء به ، لعدم كونه مشروعا مسوّغا ، ولكن هنا صحيحتان صريحتان في إثبات التوارث مع شرطه :
إحديهما
صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : ( تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، إن اشترطت كان ، وإن لم تشترط لم يكن ) « 197 » .
والأخرى
صحيحة محمّد بن مسلم أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام كم المهر - يعني في المتعة - فقال : ( ما تراضيا عليه - إلى أن قال - وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما ) « 198 » .
وبعضهم حملهما على الوصيّة بإعطاء حصّة الزوجة الدائمة ، تفصّيا عن إشكال مخالفتهما للإجماع ، من عدم صحّة اشتراط إرث الأجنبي . والحقّ أنّ الحمل على الوصيّة بعيد غاية البعد .
وأمّا الإشكال فأوّلا لا نبالي ببعد ورود الخبر الصحيح ، وثانيا يمكن
هامش
« 196 » الوسائل 14 / 487 .
« 197 » الوسائل 17 / 536 .
« 198 » الوسائل 14 / 486 .