تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الحرمان في بعضها بأنّ الزوجة دخيل في الورثة وكأنّ وجودها فيما بينهم وجود العارية ، فناسب أن ترث من الأموال التي هي أيضا مثل العارية في تطرّق الزوال والتغير والاستبدال فيها ، وهو المنقولات . وأمّا الولد والوالد فلا يمكن التفصّي عنهما ولا يتطرّق فيهما الاستبدال ، فناسب أن يكون ثابت المال ومقيمه لهم للمشابهة في الثبات والدوام . وفي بعض آخر بما يرجع محصّله إلى هذا من أنّه صار هكذا لئلَّا تزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوما آخرين في عقارهم « 184 » ، ومن المعلوم مناسبة هذه العلَّة للتعميم . بل وملاحظة كلام الراوي في بعض الروايات حيث يتعجّب من هذا الحكم ويقول : ( كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى ) « 185 » يعني كيف صارت محجوبة من إرث ما ذكر وقد جعل في القرآن لقسم ذات الولد من الزوجة الثمن مسمّى ، ولقسم غير ذات الولد منها الربع مسمّى من غير تفصيل بين الأموال ، بل مقتضاه أخذ ذلك من جميع المال فإنّه وإن كان ذات الولد في مسألة الثمن والربع غير ذات الولد في هذه المسألة بناء على القول بالتفصيل ، فإنّ الولد في الأولى هو الولد للزوج وإن كان من غير هذه الزوجة ، وأمّا هنا فهو الولد من هذا الزوج وهذه الزوجة ، إلَّا أنّه مع ذلك لا يخلو عن تأييد للمطلب . وكيف كان فليس لهذه العمومات الكثيرة والإطلاقات العديدة معارض إلَّا مقطوعة ابن أذينة « 186 » ، ولا يخفى أنّ رفع اليد عن مثل هذه الأخبار المتكاثرة لأجل مقطوعة لم يعلم كونها رواية أو فتوى لابن أذينة لا يخلو
هامش
« 184 » الوسائل 17 / 518 . « 185 » الوسائل 17 / 518 . « 186 » الوسائل 17 / 523 .