تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المجموع بحيث إذا انتفى جزء انتفى المطلوبية ، كما في الصلاة المركَّبة من الركعات الأربع . والثاني أن نقول إنّها قاعدة مطَّردة في جميع المركَّبات الشرعيّة ، وليس موردها منحصرا بصورة إحراز المراتب لطلب الشارع . والوجه الأوّل هو الظاهر من عبارة « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 142 » وما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » « 143 » وقد تقرّر في علم الأصول اختياره ، وإن أورد عليه شيخنا المرتضى قدّس سرّه ، بأنّه على هذا يشتمل القاعدة على توضيح الواضح ، إذ المعنى المذكور يعلمه كلّ أحد . فإنّ فيه أنّ هذا وارد في جميع المواعظ والنصائح ، فالمقصود تنبيه الناس وإرشادهم إلى الحكم العقلي بهذه العبائر الفصيحة . فنقول : هذه القاعدة على كلّ من معنييها لا يصحّ التمسّك بها للتبعيض في المقام . أمّا على الأوّل فلأنّه لم يحرز من الشارع أنّه طالب لأن يصرف مال المتوفّى في عتق رقبة المملوك مهما أمكن بحيث لو وفى بعتق تمام رقبته فيعتق التمام ، وإن وفى بمقدار منه خاصّة أعتق هذا المقدار . نعم المحرز من حال الشارع أنّه طالب لأصل التحرير والإعتاق ، أمّا انّه بخصوص مال المتوفّى فلا ، فلعلَّه كان المطلوب له عند الوفاء بتمام الثمن هو العتق بهذا المال ، وعند عدم وفائه كان الدفع إلى أصحابه من الإمام أو الوارث الحرّ السببيّ أولى بنظره من الصرف في فكّ بعض المملوك ، ومع هذا الاحتمال لا يبقى مجال للقاعدة بالمعنى الأوّل . وأمّا على المعنى الثاني فالقاعدة وإن كانت جارية في جميع المركَّبات ، وإن لم يحرز المطلوبية المستقلَّة لكل من المراتب ، إلَّا أنّها
هامش
« 142 » عوالي اللئالي 4 / 58 . « 143 » عوالي اللئالي 4 / 58 .