وأنّ هنا لم ينتف الوارث القريب فلم يتحقّق موضوع إرث الضامن .
هذا مضافا إلى ما في رواية إسحاق بن عمّار « 141 » مات مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام فقال انظروا هل تجدون له وارثا ، فقالوا : إنّ له ابنتين مملوكتين باليمامة فاشتراهما من مال الميّت ثمّ دفع إليهما بقية المال فإنّه عليه السلام كان معتقا للميّت ومع ذلك صرف الميراث في شراء ابنتيه المملوكتين .
وأمّا احتمال أنّه كان المال للإمام عليه السلام وأراد الإعتاق من باب العبادة فهو خلاف الظاهر ، فإنّ الظاهر ، كونه عليه السلام في مقام بيان الفتوى .
هذا مقتضى أدلة الباب ، وأمّا بحسب الأقوال ، فالقول الآخر - أعني عدم الاشتراء وتوقّفه على عدم الوارث مطلقا - أقوى ، لوجود شبهة الإجماع فيه .
المطلب الثالث هل المعتبر وفاء أصل التركة بالقيمة أو وفاء الحصّة التي كانت للمملوك لو كان حرّا ،
وتظهر الثمرة فيما إذا كان للميّت بنت وابن مملوكان ، وكان قيمة البنت بقدر ضعف نصيبها الذي هو نصف نصيب الابن ، وكان قيمة الابن بقدر نصف نصيبه ، فالمعتبر إن كان وفاء التركة بشراء الجميع فهو حاصل لإمكان شراء جميعهما بجميع المال ، وإن كان وفاء خصوص النصيب على تقدير الحريّة فهو غير حاصل ، لعدم إمكان شراء البنت من نصيبها وإن أمكن شراء الابن من نصيبه .
فنقول : الظاهر هو الأوّل فإنّ ظاهر نصوص الباب هو الشراء من أصل التركة من دون اعتبار نصيب أصلا ، بل لا نصيب للرقّ في حال الرقيّة وحينئذ فلا إشكال في أنّ المتعيّن في المثال اشتراء الجميع بأصل المال .
المطلب الرابع لو تعدّد المملوك وقصر المال عن ثمن الجميع ،
فهل
هامش
« 141 » الوسائل 17 / 406 مع اختلاف يسير .