48 - عبد اللّه عمرو بن حرام بن ثعلبة أبو جابر
أحد النقباء . شهد العقبة مع السبعين ، وبدرا ، وأحدا ، وقتل يومئذ .
عن جابر بن عبد اللّه ، قال : لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي ، وجعل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهوني والنبي صلّى اللّه عليه وسلم لا ينهاني ، قال :
وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ابكيه أولا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه « 1 » .
وعن جابر قال : قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك فأقبلت فإذا هو بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم مسجّى . فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهوني ، كراهية أن أرى ما به من المثلة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا ينهاني فلما رفع قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما زالت الملائكة حافّة بأجنحتها حتى رفع . ثم لقيني بعد أيام فقال : أي بني ألا أبشّرك ؟ إن اللّه تعالى أحيا أباك فقال : تمنّه . فقال : يا رب ، أتمنى يا رب أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى . قال : إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون .
وعن جابر قال : صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين ، فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم .
49 - عمير بن الحمام
قتل ببدر . قال عاصم بن عمر : هو أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام .
عن أنس ، قال : انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين في بدر .
فدنا المشركون فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض قال :
نعم . قال : بخ بخ . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما حملك على قولك بخ بخ ؟ قال : لا واللّه يا رسول اللّه إلّا رجاء أن أكون من أهلها . قال : فإنك من أهلها قال :
هامش
( 1 ) أخرج البخاري حديثا مقاربا له في باب من قتل المسلمين يوم أحد ص 38 ج 5 من كتاب المغازي .