وعنه قال : كان أبو طلحة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يرفع رأسه من خلفه ينظر إلى مواقع نبله . قال : فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقول : يا رسول اللّه نحري دون نحرك ( رواه الإمام أحمد ) .
وروي أيضا عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة » ( رواه الإمام أحمد ) .
وعنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يوم حنين : « من قتل قتيلا فله سلبه . » « 1 » فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم .
وعنه ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما حلق في حجته بدأ بشقه الأيمن وقال : « هكذا » . فوزّعه بين الناس فأصابهم الشعرة والشعرتان وأقل من ذلك وأكثر ثم قال بشقه الآخر :
« هكذا » ، فقال : أين أبو طلحة ؟ فدفعه إليه « 2 » .
وعنه أن أبا طلحة ما أفطر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا في مرض أو سفر ، حتى لقي اللّه .
وعنه أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعين عاما .
وعنه أن أبا طلحة غزا البحر فمات فلم يوجد له جزيرة يدفن فيها ، سبعة أيام ، فلم يتغيّر .
قال الواقدي : أهل البصرة يرون أنه دفن في جزيرة وإنما دفن بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلّى عليه عثمان .
قلت : وما روينا عن أنس أنه صام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعين سنة يخالف هذا .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الغزوات باب غزوة حنين ، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد باب الأنفال .
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .