فقال : يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت البارحة فسمعت خشخشتك . قال : ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بهذا « 1 » .
قال محمد بن إبراهيم التيمي : لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أذّن بلال ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يقبر ، فكان إذا قال : أشهد أن محمدا رسول اللّه انتحب الناس في المسجد .
فلما دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له أبو بكر : أذّن يا بلال . فقال : إن كنت إنما أعتقتني لأكون معك فسبيل ذلك ، وإن كنت أعتقتني للّه فخلّني ومن أعتقتني له . فقال : ما أعتقتك إلا للّه . قال : فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فذك إليك .
قال : فقام حتى خرجت بعوث الشام فخرج معهم حتى انتهى إليها .
وعن سعيد بن المسيب قال : لما كانت خلافة أبي بكر تجهز بلال ليخرج إلى الشام فقال له أبو بكر : ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذا الحال ، لو أقمت معنا فأعنتنا . قال : إن كنت إنما أعتقتني للّه عزّ وجل فدعني أذهب اليه ، وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحبسني عندك . فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها .
( قال الشيخ ) رحمه اللّه : وقد اختلف أهل السير أين مات ؟ فقال بعضهم : مات بدمشق ، وقال بعضهم : مات بحلب سنة عشرين ، وقيل سنة ثمان عشرة وهو ابن بضع وستين سنة . رحمه اللّه .
25 - أبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد بن هلال
أسلم قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ومعه امرأته أم سلمة .
وقال أبو أمامة بن سهل بن حنيف : أو من قدم علينا المدينة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للهجرة أبو سلمة .
وشهد أبو سلمة بدرا وجرح بأحد فمكث شهرا يداوي جراحه ، ثم بعثه رسول
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده 1 / 107 .