ودفن ليلة السبت بالبقيع سنة تسعون ، وقيل خمس وتسعون ، وقيل ثمان وثمانون ، وقيل اثنتان وثمانون .
وعن عبد اللّه بن فروخ قال : شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه ، وقيل : صلّى عليه الزبير ، وقيل : حكيم بن حزام « 1 » ، وقيل : جبير بن مطعم « 2 » - .
وعن الحسن ، قال : لقد رأيت الذين قتلوا عثمان تحاصبوا في المسجد حتى ما أبصر أديم السماء ، وإن إنسانا رفع مصحفا من حجرات النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم نادى : ألم تعلموا أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم قد بريء ممن فرّق دينه وكان شيعا ؟ .
ذكر ثناء الناس عليه رضي اللّه عنه وأرضاه
قد صحّ عن أبي بكر الصديق أنه أملى على عثمان وصيته عند موته فلما بلغ إلى ذكر الخليفة أغمي عليه . فكتب عثمان : « عمر » . فلما أفاق قال : من كتب ؟ قال :
« عمر » ، فقال : لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا .
وقد صحّ عن عمر أنه جعله في أهل الشورى وشهد له أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مات وهو عنه راض .
وعن مطرّف قال : لقيت عليا عليه السلام فقال لي : يا أبا عبد اللّه ما بطأ بك عنا ؟ أحبّ عثمان ؟ أما لئن قلت ذاك لقد كان أوصلنا للرحم وأتقانا للرّب تعالى .
عن ابن عمر قال : كنا نخيّر بين الناس في [ زمن النبي ] « 3 » صلّى اللّه عليه وسلم فنخير أبا بكر ، ثم
هامش
( 1 ) هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي ابن أخي خديجة الشريف الجواد ، اعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير ، وفعل مثل ذلك في الاسلام وأهدى مائة بدنة وألف شاة واعتق بعرفة مائة وصيف في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها « عتقاء اللّه عن حكيم بن حزام » وباع دار الندوة بمائة ألف وتصدق بها فقيل له : بعت مكرمة قريش فقال : ذهبت المكارم ، ولدته أمه في الكعبة وعاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الاسلام ، وهو من مسلمة الفتح ، توفي سنة أربع وخمسين للهجرة ودفن في داره بالمدينة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 60 ج 1 ) .
( 2 ) هو جبير بن مطعم النوفلي ، وكان من سادات قريش وحكمائها ، قيل توفي سنة ثمان وخمسين . ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 60 ج 1 )
( 3 ) وردت في الأصل « زمان رسول اللّه »