قال : وأنشد باللّه من شهد رومة « 1 » يباع ماؤها ابن السبيل فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل . فانتشد له رجال ( رواه الإمام أحمد ) .
وعن عبد الرحمن بن خبّاب السّلمي ، قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فحث على جيش العسرة ، فقال عثمان : عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها « 2 » ثم حث ، فقال عثمان :
علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها قال : ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث ، فقال عثمان عليّ مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها . فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول بيده يحركها : ما على عثمان ما عمل بعد هذا ( رواه عبد اللّه بن الإمام أحمد ) « 3 » .
وعن الزبير بن عبد اللّه عن جدّة له يقال لها رهيمة قالت : كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من أوله ( رواه الإمام أحمد ) .
وعن ابن سيرين « 4 » ، قال : قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان : قتلتموه وإنه ليحيي الليل كله بالقرآن ؟
وعنه « 5 » قال ، قالت امرأة عثمان بن عفان حين أطافوا يريدون قتله : إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن .
وعن يونس ، أن الحسن سئل عن القائلين « 6 » في المسجد ، فقال : رأيت عثمان بن عفان يقيل في المسجد وهو يومئذ خليفة ويقوم وأثر الحصى بجنبه .
قال : فنقول هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين ( رواه أحمد ) .
وعنه « 7 » قال : رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه ، فيجيء الرجل فيجلس إليه ، ثم يجيء الرجل فيجلس إليه ، كأنه أحدهم .
هامش
( 1 ) رومة : هي بئر بالمدينة لم يكن يشرب منها أحد الا بثمن فاشتراها عثمان وجعلها لجميع المسلمين .
( 2 ) الأقتاب جمع قتب وهو الرحل .
( 3 ) وأخرجه كذلك الترمذي في مناقب عثمان والطبراني .
( 4 ) هو أبو بكر محمد بن سيرين شيخ البصرة وإمام المعبرين ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، قال ذلك أنس بن سيرين ، ومات يوم الجمعة في شهر شوال سنة عشر ومائة عن سبع وسبعين سنة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 138 ج 1 ) مرت ترجمته .
( 5 ) أي عن محمد بن سيرين .
( 6 ) القائلين : أي النائمين في منتصف النهار ، والقائلة الظهيرة ، يقال : أتانا عند القائلة ، والقيلولة هي النوم في الظهيرة . ( انظر مختار الصحاح ص 559 ) .
( 7 ) أي عن الحسن .