تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مقلت بعيني منه خطّ ابن مقلة « 1 » * وقس على سمعي الفصاحة من قسّ « 2 »
وخفت عليه عين سحر تصيبه * فصيّرت تعويذى له آية الكرسي
فأجابه أبو الصلت :
ولم تهو تحوى الروح منك إلى الأسى * ولكن نفخت الروح في ساكن الرمس « 3 »
وما روضة بالحزن جيدت بواكف * من المزن محجوب به حاجب الشمس « 4 »
سرى زجل الأكناف حتى تجلببت * مدامعه بالري في تربها اليبس « 5 »
هامش
( 1 ) مقل : نظر ، وابن مقلة هو أبو علي محمد بن الحسين بن مقلة أشهر خطاط بالدولة العباسية يضرب بحسن خطه المثل ولى الوزارة للخلفاء : المقتدر العباسي ، والقاهر باللّه والراضي باللّه ، ثم غضب عليه فقطع يده ولسانه وعذبه حتى مات بالسجن سنة 328 ه . ( 2 ) في الأصل ونص ، ولعل الصواب ما أثبتناه . قس الإبل : ساقها ، قس بن ساعدة الأيادي خطيب من أشهر خطباء العرب في الجاهلية يضرب به المثل في الفصاحة توفى بعد بعثة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) في الأصل : ولم تهد نحوى الروح منه إلى الأسى ، ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى : لم تنحدر روحك نحوى لتبدد غواشى الأحزان ولكن لتبعث في الحياة . ( 4 ) الحزن : المرتفع من الأرض ، ورياض المرتفعات أجود ثمرا وأطيب غراسا ، قال الأعشى :ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطليوما بأطيب منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل( 5 ) في الأصل : رحل الإنسان وهو تحريف . الزجل : الصوت المتردد . الأكفان : الجوانب والأنحاء وهو وصف للمطر بأن فيه رعدا .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 67 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري