تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

أبو محمد عبد الجبار بن حمديس « 1 »

الصقلى الأصل من أهل صقلية ، وهو أقرب عصرا وقيل مات بعد الخمسمائة ، ووجدت في ديوان أبى الصلت بن أمية الأندلسي « 2 » أنه كتب إليه ابن حمديس الصقلى :
ولو أن من عظمى يراعى ، ومن دمى * مدادى ، ومن جلدي إلى مجده طرسى
وخاطبت بالعلياء لفظا منغّما * وخططت بالظلماء أجنحة الشّمس
لكان حقيرا في عظيم الذي له * من الحقّ في نفس الجلال ، فدع نفسي
ومالكة نفسي ملكت بها المنى * وقد شرّدت عنى التوحش بالأنس
وقابلت منها كل معنى يعدّه * يلوح بعين الوهم في دهمة النفس
كأنّى في روض أنزه ناظري * جليل معانيه يدقّ عن الحسّ
هامش
( 1 ) أبو محمد عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الصقلى الأزدي ولد بصقلية سنة 447 وهاجر إلى الأندلس سنة 471 وعاش بأشبيلية وتوفى سنة 527 وهو من أشهر وصافي الطبيعة في الشعر العربي ، وله مقطوعات شعرية في مسالك الأبصار ح 11 ( مصور ) ص 288 - 293 والمطرب 54 - 57 وبغية الملتمس ص 521 ومختارات من الشعر الأندلسي ص 116 - 120 وبدائع البداءة ص 37 وترجم له الدكتور أحمد ضيف في كتابه بلاغة العرب في الأندلس وأورد له مختارات من شعره ص 129 - 148 وترجم له الدكتور إحسان عباس في كتابه العرب في صقلية ص 235 - 263 ، وأورد له صاحب نفح الطيب عدة قصائد ومقطوعات ح 1 ص 321 - 327 ح 2 ص 417 ، وله ديوان شعر مطبوع . ( 2 ) سبق الحديث عنه بإسهاب في الجزء الأول من هذا الكتاب .