في غيل الملك وعرينه « 1 » ، مصاب [ الأمير الأجل أبى عبد اللّه ] « 2 » أخيك سقى اللّه ثراه ، وضوّأ بأنوار الشهادة أفقه وذراه ، وبرّد له بنوافح الرحمة « 3 » مضجعا ، وأزجى إليه الغوادى مربعا ثم مربعا ، هلال ملك بادره السّرار عند إبداره ، ودوح مجد هصرته المنون أوان إثماره ، حين مالت به الرياسة كما اهتزّ الغصن تحت البارح « 4 » وافترّ نابه عن شباه القرح « 5 » ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون ، تسليما فيه للقضاء المصمّم « 6 » وتأسفا منه على فرد يفدى بالخميس العرمرم ، وللّه درّه حين التفّت عليه الفوارس ، وحمى الوطيس واشتدّ المداعس « 7 » وعظم المطلوب فقل المساعد ، وهبّ من سيفه مولّى نصره لا يحارد « 8 » فرأى المنيّة ولا الدنيّة ، وجرع الحمام ، ولا النجاء برأس طمرّة ولجام « 9 » ، فشمّر عن أكرم ساعد وبنان ، وقضى حقّ المهنّد والسّنان ، ولبس قلبه فوق درعه ولم يضق بالجلاد رحيب ذرعه .
هامش
( 1 ) المغيل : الداخل في الغيل ؛ والغيل هو الشجر الكثيف الملتف .
( 2 ) زيادة بالقلائد .
( 3 ) في القلائد : بنوافج الرحمة .
( 4 ) في القلائد المارح وهو تحريف .
( 5 ) الشباة والشبا : الحد ، القارح : سقوط السن التي تلى الرباعية وفي القلائد شباة .
( 6 ) في القلائد : المصم .
( 7 ) في القلائد التداعس ؛ المداعس : المطاعن .
( 8 ) يحارد : يمنع ، وفي القلائد : نصله لا يجارد .
( 9 ) يشير إلى قول الشاعر :ترك الأحبة لم يقاتل دونهم * ونجا برأس طرة ولجامأي نجا بفرسه تاركا أهله وأحبابه .