الفقيه الإمام الحافظ أبو بكر بن عطية « 1 »
ذكر أنه حافظ الحديث النبوي وضابط المسموع منه والمروى ، وشيخ العلم وحامل رايته ، والعارف بالأدب وروايته ، طال عمره ، وطار ذكره ، وطاب نشره ، وطاف في الآفاق نظمه ونثره ، فمن شعره قوله يحذّر من أهل الزمان :
كن بذيب صائد مستأنسا * وإذا أبصرت إنسانا ففر
إنما الإنسان بحر ، ما له * ساحل فاحذره إيّاك الغرر
واجعل الناس كشخص واحد * ثم كن من ذلك الشخص حذر
وقوله في الزهد :
أيها المطرود عن باب الرّضا * كم يراك اللّه تلهو معرضا
كم إلى كم أنت في جهل الصّبى * قد مضى عمر الصّبى وانقرضا
قم إذا اللّيل دجت ظلمته * واستلذ الجفن أن يغتمضا
فضع الخدّ على الأرض ، ونح * واقرع السّنّ على ما قد مضى
وله في هذا المعنى :
قلبي يا قلبي المعنّى * كم أنا أدعى فلا أجيب
هامش
( 1 ) غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عطية المحاربي فقيه زاهد محدث حافظ رحل إلى الشرق واتصل بكثير من العلماء وبرع في صياغة الشعر ولد سنة 441 ه وتوفى سنة 518 « المطرب ص 210 ، 3 2 وبغية الملتمس رقم الترجمة 1277 ، والصلة ص 432 ، 433 » .