وساويت في الفضل المقام ، كلاهما * تنال به الزّلفى وتمحى المآثم
ومن أين تعدوك الفضائل كلها * وفيك منامات الهدى والمعالم
ومبعث من ساد الورى وحوى العلا * بمولده عبد الاله وهاشم
نبىّ حوى فضل النّبيّين واغتدى * لهم أولا في فضله وهو خاتم
وفيك يمين اللّه يلثمها الورى * كما يلثم اليمنى من الملك لاثم
[ وفيك لإبراهيم إذ وطئ الصفا * ضحا قدم برهانها متقادم ] « 1 »
دعا دعوة فوق الصّفا فأجابه * قطوف من الفج العميق وراسم « 2 »
فأعجب بدعوى لم تلج مسمعى فتى * ولم يعها إلا ذكىّ وعالم « 3 »
ألهفى لأقدار عدت عنك همّتى * فلم تنتهض منّى إليك العزائم
فيا ليت شعري هل أرى فيك داعيا * إذا جأرت للّه فيك الغمائم « 4 »
هامش
( 1 ) زيادة بالقلائد .
( 2 ) قطوف : دابة ضيقة المشي ، راسم سائر مخطّط في الأرض والمقصود أن اللّه استجاب دعوة خليله إبراهيم عليه السلام في جعل الكعبة مقصدا للناس فقصدها الحجاج من كل فج عميق راجلين وراكبين .
( 3 ) في الأصل : ولم يعيها وهو تحريف .
( 4 ) آثرنا رواية القلائد ، وفي الأصل هل أرى منك .