فراجعه عنها أبو محمد برقعة فيها : كتبت دام عزّك عن ودّ كماء الورد نفحة ، وعهد كصفائه « 1 » صفحة ، ولا أقول أصفى من ماء الغمام « 2 » فقد يكون معه الشّرق « 3 » ، ولا أضوأ من القمر في التمام فقد يدركه النّقص ويتمحّق « 4 » وليس ما وقع به « 5 » الاعتراض مختصا بصفو الراح ، ولا بسقط الزّند عند الاقتداح ؛ فإن أمور العالم هذه سبيلها ، وجياد الكلم « 6 » تجول كيف شاء مجيلها ، وإنّما نقول ما قيل ونتّبع من « 7 » أجاد التحصيل ، وحسّن التّأويل ، فنستعير ما استعار « 8 » ، ونشير في التلميح في القول إلى ما أشار « 9 » ، وبيّن أنّا لم نرد من الراح الجناح ، ومن الزّناد « 10 » الشّحاح ولا من ماء الورد ما فيه [ من ] « 11 » مادة الزكام ، ولا زيادة في بعض الأسقام .
هامش
( 1 ) في الأصل : كصقاية ، والتصويب عن القلائد .
( 2 ) في القلائد : من صوب الغمام .
( 3 ) الشرق : ( بفتح الراء ) الغصة قال المتنبي :ولقد بكيت على الشباب ولمنى * مسودة ، ولماء وجهي رونقحذرا عليه قبل يوم فراقه * حتى لكدت بماء جفنى أشرق( 4 ) تمحق : أدركه المحاق ومثلها امتحق وامحق ؛ وفي القلائد ويمحق .
( 5 ) في القلائد : فيه .
( 6 ) في القلائد : الكلام .
( 7 ) في القلائد : ما .
( 8 ) في القلائد : ما استعاروا .
( 9 ) في القلائد : ويشير من التمليح في القول إلى ما ساروا ، وفي الأصل التلمح وهو تحريف .
( 10 ) في الأصل : الرماد ، وهو تحريف ، وفي القلائد : الزند .
( 11 ) زيادة من القلائد .