خططت طرسا ، ولا سمعت للقلم جرسا . ولنمت في حجر العصلة مستريحا ، ولزمت بيت العزلة جلسا طريحا ، ولكني بحكم الزمان مغلوب ، وبحقوق الإخوان مطلوب ، فلا أجد بدّا من إعمال الخاطر وإن غدا طليحا ، وتناهى « 1 » تبليحا « 2 » ، ولما طلع علىّ طالع خطابك الكريم ، في صورة المقتضى الغريم ، نعين الأداء ووجب الإعداء ، وقد كنت تغافلت عن الكتاب الأول تغافل للساكن إلى العذر المتأوّل « 3 » فهزتنى من الثاني كلمات « 4 » مؤلمات ، ولكنها في وجوه الحسن والإحسان سمات ، لم توجد ( لي ) « 5 » في المعذرة « 6 » طريقا ، ولا سوّغتنى في النّظرة ريقا ، فتكلفت هذه الأسطر تكلّف المضطرّ ، حفزه « 7 » ثقل البرّ ، وأنت بفضلك تقبل وجيزها ، ولا تبخل بأن تجيزها ، واللّه يطيل بقاءك محسود النجابة ، ولا يخلى دعوتي لك من الإجابة . وله من قصيدة :
لئن راق مرأى للحسان ومسمع * فحسناؤك الغراء أبهى وأمتع « 8 »
عروس جلاها مطلع الفكر فانثنت * إليها النجوم الزاهرات تصلّع « 9 »
هامش
( 1 ) وردت الكلمة مبهمة بالأصل ، وتوضيحها من القلائد .
( 2 ) في الأصل : لميحا والتصويب عن القلائد . يقال بلح الرجل تبليحا : أصابه الإعياء .
( 3 ) في الأصل العدو المنازل والتصويب عن القلائد .
( 4 ) وردت الكلمة غير واضحة بالأصل والتوضيح عن القلائد .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . وفي القلائد : لم توجد في .
( 6 ) في الأصل : العرفة والتصويب عن القلائد .
( 7 ) في الأصل : حفرة والتصويب عن القلائد .
( 8 ) في الذخيرة لئن راق معنى . . . لحسناؤك .
( 9 ) في الأصل نجوم الزاهرات ، وقد أخذنا برواية الذخيرة والقلائد .