تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تنافر الشّطّ إلا حين يحضرها * برد العشى فتستدنى وننصرف « 1 »
كأنها حين يبديها تصرّفها * جيش النصارى على أكتافها الحجف « 2 »
قال الرشيد بن الزبير : هذا معنى بديع لا يفطن لحسنه إلا من رأى فرسان الفرنج في طوارقها ورؤوسهم أشبه الأشياء برءوس السلاحف لما عليها من التخانيق ، وقوله « 3 » :
ومعذّر رقت حواشي حسنه * فقلوبنا حذرا عليه رقاق
لم يكس عارضه السواد وإنما * نقضت عليه صباغها الأحداق
وقوله يرثى امرأة :
تفطّرت كبد العليا للؤلؤة * لم تودع التّرب إلّا من كرامتها
نوّارة ملأت أفق التّقى أرجا * وردّها الدهر صوتا في كمامتها
وقوله :
ولما رأيت الغرب قد غصّ بالدجى * وفي الشرق من ضوء الصباح دلائل
هامش
( 1 ) في القلائد : برد الشتاء فنستدلى وتنصرف . ( 2 ) الحجف : جمع حجفة وهي الترس الذي يتقى به الفارس طعن خصمه إذا كان مصنوعا من جلود وليس فيه خشب . ( 3 ) سبق للمصنف أن أورد هذين البيتين . وهو هنا يرويهما عن ابن الزبير مما اختاره الشاعر .