لح طليقا لنا بصفح جميل * مثلما رقرق الفرند الحسام « 1 »
واجل ثغرا تشيم منه الأماني * بارقا للسّماح فيه ابتسام « 2 »
قد حططنا الرحال في ظل دوح * أثمر البرّ فيه والإكرام
ورأينا تواضعا من مهيب * بمعاليه توّج الإعظام
قاعد والزمان بين يديه * قائما والصروف والأيام « 3 »
كلّها سامع إليه مطيع * ينفذ النقض فيه والإبرام
من يطع ربّه تطعه الليالي * وتجئه الورى وهم خدّام « 4 »
هو رضوان في سكينة رضوى * رضى اللّه عنه والإسلام « 5 »
يا كتابي باللّه قبّل يديه * بدلا من فمي ففيه احتشام
ثم بين له بأن ثوائى * كان عاما والآن قد جاء عام
ولبيد لم يشترط لبكاه * غير حول مضى وقال : سلام « 6 »
قل له : قد أتته منّا القوافي * كالأزاهير شقّ عنها الكمام « 7 »
هامش
( 1 ) في القلائد : لح صليقا لما بسيف صقيل .
( 2 ) في الأصل : وأجل ثغرا نشيم ، والتصويب عن القلائد .
( 3 ) في القلائد بين يديه قائم . . .
( 4 ) في الأصل وتجبه الورى وتصويب عن القلائد .
( 5 ) رضوى جبل بين مكة والمدينة . في الأصل بأن ثوائى ، وقد آثرنا رواية القلائد .
( 6 ) في القلائد ولبيد لم يشترط لبكاة ، ولبيد شاعر مخضرم أدرك الإسلام كان جوادا شريفا ؛ توفى سنة 41 ه بعد أن جاوز المائة ، وقد أوصى ابنتيه بالبكاء عليه عاما واحدا حيث يقول :تمنى ابنتاى أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مصرفقوما فقولا بالذي قد علمتما * ولا تخمشا وجها ، ولا تحلقا شعرإلى الحول ، ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر( 7 ) في القلائد : قد أتته منك القوافي .