تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ذلّوا وكم طال ما أذلوا * دعهم يذوقوا كما أذاقوا « 1 »
وله :
خنتم فهنتم ، وكم أهنتم * زمان كنتم بلا عيون « 2 »
فأنتم تحت كل تحت * وأنتم دون كلّ دون
سكنتم يا رياح عاد * وكلّ ريح إلى سكون « 3 »
وله :
جاء القليل مكدّرا * ومقتّرا مثل العصاره
دهن الحجارة جاءني * وعجبت من دهن الحجارة ! !
« وله يهجو أبا الحسن على العامري » :
حاد عن بخل علىّ * تلك في العالم ندره
فهي كالنار اعترتها * عصر إبراهيم قرّة « 4 »
جاد نزرا فقبلنا * درهم الساقط بدره
عجب الناس وقالوا * كيف نيلت منه ذرّه ؟
هل رأيتم بعد موسى * أحدا فجّر صخره « 5 »
هامش
( 1 ) في نفح الطيب :ذلوا ، ويا طالما أذلوا * دعهم يذوقوا الذي أذاقواوفي الذخيرة :ذلوا وقد طالما أذلوا * دعهم يذوقوا الذي أذاقوا( 2 ) في الأصل : « زمان ما كنتم » ، وبه يختل الوزن ، والتصويب عن نفح الطيب ومختارات من الشعر الأندلسي . ( 3 ) الرياح التي أهلك اللّه بها قوم عاد كانت رياحا عاصفة ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم . ( 4 ) نار الخليل إبراهيم عليه السلام استحالت عليه بردا وسلاما ، البدرة : عشرة آلاف درهم . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى :« وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »الآية 60 من سورة البقرة .