الأسعد بن بليطة الشاعر الأندلسي « 1 »
ذكر « 2 » أنه شاعر الأندلس وأديبها ومصقعها وخطيبها ووصفه بانفجار عيون الأدب بخاطره ، والغوص في بحر المعاني الأبكار واستخراج جواهره ، والنفث في عقد السحر بنكته ونوادره ؛ ومعظم أشعاره في بنى صمادح ملوك المرية ، وأنه كان سمح البديهة والروية ، ولم يمت حتى نيّف على التسعين ونزف برشائها من ركيّة « 3 » العمر ماءها المعين « 4 » ، وقد أورد من شعره ما يناسب نسيبه النسيم ، ويماثل مزاجه التسنيم « 5 » ، فمن ذلك قوله :
دع دمى بالدمع يمزج * والهوى بالنفس يلهج
ربّت الحزن لقلبى * ربّة الصّدغ المصولج « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل ابن بليط ، والتصحيح عن المختصر والتيمورية والمصادر الأندلسية ، ذكره ابن بسام في الذخيرة الجزء الثاني من القسم الأول ص 290 - 299 وابن دحية في المطرب ص 126 والحميدي في الجذوة ص 166 والفح في المطمح ص 94 ونفح الطيب ج 2 ص 453 ، 454 والضبي في البغية ص 238 وابن سعيد في الرايات ص 50 وفي المغرب ج 2 ص 17 وابن فضل اللّه العمرى في مسالك الأبصار ج 11 الورقة 408 وأورد له الجميع مختارات من شعره ، واسمه الأسعد بن إبراهيم بن الأسعد بن بليطة من قرطبة وهو شاعر بليغ فارس تردد على ملوك الطوائف ، وتوفى في حدود سنة 440 ه .
( 2 ) ذكر ابن بشرون .
( 3 ) الركية : البئر .
( 4 ) ماء معين : ظاهر جار على الأرض .
( 5 ) التسنيم : ماء بالجنة يجرى فوق الغرف أو عين تتسنم عليهم من فوق أو ما يشبه النافورة قال تعالى في وصف شراب الأبرار « ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون » 27 ، 28 من سورة المطففين .
( 6 ) الصدغ : الشعر المتدلى على صفحة الخد ، المصولج الملتوى كالصولجان ، وفي المختصر والتيمورية ربة الحزن لقلبى .