المخزومي الأعمى الغرناطي « 1 »
وصفه الحكيم يحيى وقال : رأيته وهو بذل « 2 » هجاء وصفه بالإجادة في الهجاء والإغارة على الأعراض ، والإصابة فيها إلى الأغراض ، وكان مهيب الصولة ، مرهوب الجولة ، مخصوصا بالتحايا والتحف والهدايا والطرف ، وكانت وفاته في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، وله في ابن أبي الخصال الكاتب « 3 » :
طويس الشّؤم يا ابن أبي الخصال * لقد نكّبت عن كرم الخصال « 4 »
هامش
( 1 ) أبو بكر محمد الأعمى المخزومي ، ذكر لسان الدّين بن الخطيب أنه كان أعمى شديد القحة والشرة معروفا بالهجاء مسلطا على الأعراض سريع الجواب ذكى الذهن فطنا للمعارضين سابقا في ميدان الهجاء ، فإذا مدح ضعف ؛ كان حيا بعد الأربعين وخمسمائة ويشبهونه بالمعرى وبشار ، ويقول فيه صاحب المسهب - كما ذكر ابن سعيد - « بشار الأندلس انطباعا ولسنا وأذاة ، وهو الذي أحيا سيرة الحطيئة بالأندلس فمقت ، وكان لا يسلم من هجوه أحد ، ولا يزال يخبط في الآفاق بعصاه ، ويقع فيمن أطاعه وعصاه ، وأصله من المدور وفر إلى قرطبة ثم جال على البلدان وأكثر الإقامة في غرناطة . . وأورد له المقرى مقطوعات في نفح الطيب ج 1 ص 98 ، 117 ، 118 ، 119 ، 184 كما أورد له ابن سعيد في المغرب ج 1 ص 223 - 227 .
( 2 ) البذل : العنز وهو هنا يشبهه بالكبش الذي ينطح كل ما يعترضه .
( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن مسعود بن أبي الخصال كتب ليوسف بن تاشفين ، وتوفى مقتولا سنة 540 ه .
( 4 ) طويس هو عيسى بن عبد اللّه مولى بنى مخزوم أول من غنى بالمدينة توقيعيا تلقاه عن أسرى الفرس كان مخشا ولد بالمدننة سنة 11 ه وأقام بها إلى أيام مروان بن الحكم ثم انتقل إلى قرية السويداء شمال المدينة فظل بها حتى مات سنة 92 ه يضرب به المثل في الشؤم ، ويحدث هو عن نفسه أنه ولد يوم وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفطم يوم مات أبو بكر وفتن يوم قتل عمر وتزوج يوم قتل عثمان وولد له يوم قتل على .