تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وما كان إلّا ما تحقّقت علمه * على أنني منه إلى العذر أجنح
ولكنني من بعد ذا لائك الأذى * حليف ضني أمسى به ثم أصبح « 1 »
فأجابه أبو سليمان الكاتب :
عتاب المحبّ ليس في الودّ يقدح * أكان مجدا فيه أو كان يمزح
وو اللّه ما لي يوم بعدك لذّة * ولا لي نشاط والمسرّة تسنح
فمن لي أن أعصى إذا ما هجرتنى * وهل يمكننّى في البعاد التسمّح « 2 »
أبا حسن إني بودّك واثق * فلا قادح بيني وبينك يقدح
ويا ليت لي شكواك أحمل ثقلها * وتمسى معافى من أذاها وتصبح
وقد جاءني وعد علقت بذيله * فحقّقه لي فالعين نحوك تطمح
هامش
( 1 ) في الأصل لامك الأذى ولعل الصواب ما أثبتناه ، لائك : ماضغ ومعناها متجرع الآلام . ( 2 ) لعلها : وهل يتحلى في البعاد التسمح .