راشد بن عريف الكاتب « 1 »
أورده أبو الصلت في الحديقة قال :
جمع في مجلسي ندامى * تحسدنى فيهم النجوم « 2 »
فقال لي منهم ظريف * ما لي إذا قمت لا تقوم « 3 »
فقلت إن قمت كل حين * فإن خطبى بكم عظيم « 4 »
وليس عندي إذا ندامى * بل عندي المقعد المقيم
وقال :
يا حاسد الأقوام فضل يسارهم * لا ترض رأيا لم يزل ممقوتا
في المصر « 5 » ألف فوق رزقك رزقهم * وبه ألوف ليس تملك قوتا
لو قسّمت أرزاقهم بسويّة * لم تعط إلّا دون ما أعطيتا
هامش
( 1 ) راشد بن سليمان بن موسى بن عريف اللخمي من أهل طليطلة ، ويكنى أبا الحسن وهو أحد كتاب المأمون يحيى بن ذي النون . روى عن أبي بكر حزم بن محمد وكتب عنه بطليطلة كتابه ( نقد الشعر ) سنة 457 وروى أيضا عن أبي عبد اللّه بن شرف القيرواني أخذ عنه كتابه أعلام الكلام سنة 458 « راجع تكملة الصلة لابن الأبار » ، وأورد صاحب المغرب في تراجمه ترجمة لأبى الحسن راشد بن سليمان . وأورد عن بعضهم أن أصله من بليانة وله فيها مال موروث ، وسكن حضرة مرسية وكتب عن صاحبها أبى عبد الرحمن ابن طاهر ، وربما كان الاسمان لشخص واحد - وإن كان صاحب المغرب أورد له ترجمة أخرى في مكان آخر باسم راشد بن عريف . وقال : إنه من أعيان وادى الحجارة ، وساد في الكتابة ، وأورد مقدمة لهذه المقطوعة قال فيها : « حضر عنده شرب فاحتاج أحدهم للقيام . فقام له ، ثم تسلسل ذلك حتى ضجر فلم يقم ، فاغتاظ الذي لم يقم له ، فقال راشد ارتجالا » :
( 2 ) في نفح الطيب جمع في مجلس نديم .
( 3 ) في نفح الطيب :فقال لي منهم نديم * مالك إذ قمت لا تقوم ؟وفي المغرب :فقال لي منهم خليل * مالك إذ قمت لا تقوم ؟( 4 ) في نفح الطيب : « فإن حظى بكم » .
( 5 ) في التيمورية : « في مصر » .