قضيت الصّبا دين أوطاره * ولم تقض نفسي أو طارها
وله من أخرى :
أما من وقفة أم من مقام * أبثّك عنده داء دخيلا ؟
جفوت فضاقت الدّنيا وكانت * علىّ رحيبة عرضا وطولا
لعلك يا قضيب البان يوما * تمهّد في ظلالك لي مقيلا
أما لو كان قلبك من صفاة * لشايعنى على حبّى قليلا « 1 »
ولكني دفعت إلى حديد * ينوّل - كلّما قرع - الصليلا « 2 »
لئن أنبطت من عيني دموعا * لقد أذكيت في قلبي غليلا
فيا عجبا دموع ليس ترقى * ووجد ليس يمكن أن يزولا
ولم أسمع بأن حيا توالى * على أرض تزيد به محولا « 3 »
أين هذا من قول القاضي أبى « 4 » بكر الأرّجانى حيث قال وابتكر المعنى :
تروّى ضاحي الوجنات دمعي * ويعدل عن لهيب جوى دخيل « 5 »
وما نفعي وإن هطلت غيوث * إذا أخطأن أمكنة المحول
هامش
( 1 ) في الأصل : لشبعنى ولعل الأصح ما ذكرناه ، وشايعه : والاه وتابعه .
( 2 ) في الأصل دفعت إلى جديد ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ ينول : يعطى .
( 3 ) في الأصل تولى . . . تريد ، ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى لم أسمع بمطر توالى نزوله على أرض فازدادت حدبا بعد نزوله .
( 4 ) في الأصل أبو بكر .
( 5 ) في الأصل : صاحى . . . ويعذل . . . إذا أخطأ في أمكنة . . . ولعل الصواب ما أثبتناه .