أبو الحسن علي بن الحسن بن الطوبى
ذكر أنه إمام البلغاء وزمام الشعراء ، مؤلف دفاتر ، ومصنّف جواهر ، ومقلّد دواوين ، ومعتمد سلاطين ، سافر إلى المشرق ، وحل منه في الأفق ، وكان في زمان المعزّ بن باديس عنفوانه وله فيه قصيدة رصّع « 1 » بها ديوانه :
أجارتنا شدّى حزيمك للتي * هي الحزم ، أولا تعذلى في ارتكابها « 2 »
وكفّى فإنّ العذل منك زيادة * علىّ ، كفى نفس الحزينة ما بها
ومنها :
فإمّا المنى أو فالمنية إنها * حياة لبيب لم ينل من لبابها
وهل نعمة الأببؤس ، وإنما * عذوبة دنيا المرء عند عذابها
سآوى إلى عزّ المعزّ لعلّه * سيأوى لنفس حرّة واكتئابها « 3 »
إليك معزّ الدين وابن نصيره * حملت عقود المدح بعد انتخابها
وأثواب حمد حكت أبواب وشيها * على ثقة منى بعظم ثوابها « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل وضع ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : . . شدى حريمك لكني هي الحرم . ولعل الصواب ما أثبتناه .
والحزيم هو الوسط أو الصدر كالحيزوم ، والمراد شمرى واستعدى لبلوغ غاية كريمة .
( 3 ) سآوى إلى عز الأمير : سألجأ إليه وأسكن في ظله ؛ سيأوى لنفس حرة : سيرق وفعله أوى يأوى أية ومأوية ومأواة : إذا رق وأشفق ؛ وفي الأصل « سيأوى كنفس حر » ولعل الصواب ما ثبتناه .
( 4 ) في الأصل خلت أثواب ، ولعلها حكت أهداب وشيها .