وإن سفرت عاينت شما منيرة * تردّ عيون الناظرين لها حسرى
وتسلب عيناها العقول إذا رنت * كأن بعينيها إذا نظرت سحرا
ومنها :
ألا إنّما البيض الحسان عواذر * ومن قبحت أفعاله استحسن العذرا
يملن إلى سود القرون ؛ ومينها * إلى البيض منها كان لو أنصفت أحرى « 1 »
وقوله في وصف الرّمان « 2 » :
رمّانة مثل هذا العانق الريم * يزهى « 3 » بلون وشكل غير مسئوم
كأنها حقّة من عسجد ملئت * من اليواقيت نثرا غير منظوم
وقوله :
أنت كالموت تدرك الخلق طرّا * مثل ما يدرك الصباح الماء
كيف يرجو الذي أخفت نجاء * منك ؟ هيهات أين منك النجاء ؟ « 4 »
وقوله في لثغة اللسان :
وشادن في لسانه عقدة * حلّت عقودى وأوهنت جلدي
هامش
( 1 ) القرون : خصل الشعر .
( 2 ) في الأصل الزمان .
( 3 ) العانق : الحسن ، الريم : الظى الخالص البياض ، ونلاحظ أن وجه الشبه هنا ضعيف ؛ وفي الأصل « زمانه فعل هذا العاشق . . » ولعل الصواب رمانة مثل هذا العانق الرومي وهو بهذا يشبه الرمانة بوجه فتى رومى أحمر الوجه أصفر الشعر .
( 4 ) في الأصل كيف يرجو من أضعت رجاء ولعل الصواب ما أثبتنا .