وقال :
يا أملح الناس وجها * جاوزت في الحسن حدك
للغصن منك انعطاف * يكاد يشبه قدّك
قد كان قلبي عندي * والآن أصبح عندك
وكنت من قبل حرّا * فها أنا صرت عبدك
وقال في جارية مصفرة اللون بديعة الحسن :
فضح الهوى دمعي وعيل تصبّرى * بخريدة ترنو بعيني جؤذر
صفراء تدلع بالبياض لباسها * وخمارها بمعصفرات الأخمر « 1 »
فكأنّها في درعها وخمارها ال * مبيّض والمحمرّ عند المنظر
ياقوتة كسيت صفيحة فضّة * وتتوجت صفح العقيق الأحمر « 2 »
وله من قصيدة طويلة في الرثاء :
جلّ المصاب وجلّ الخطب أوّله « 3 » * فالحزن آخر ما آتى وأوّله
ومنها :
وكلّ وجد - وإن جلّت مواقعه * فقد الأخلّاء إن فكّرت أثكله « 4 »
أبا علىّ بن عبد اللّه ، إنّ بنا * عليك وجدا غدا أدناه أقتله
هل في السرور وقد أوديت من طمع * لصاحب أو عديم كنت تكفله
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل ، والخمرة : الورس ، والخمار ما تغطي به المرأة رأسها وكلاهما لا يجمع على أخمر .
( 2 ) صفح الشئ : عرضه ، صفح الكف باطنها ، وصفح كل شيء : وجهه وناحيته
( 3 ) جل الخطب أوله . أصعب المصاب مستهله ، وقد ورد في الأثر « الصبر عند الصدمة الأولى » .
( 4 ) في الأصل أشكله ولعل الصواب ما أثبتناه .