وغدا وكلّلّ وجهها * بمصبّغات جوهريّه
عطّرن أنفاس الصّبا * عند الصبيحة والعشيّه
وهي قصيدة طويلة ، وقال ابن بشرون : لما عرض عبد الرحمن على هذه القصيدة سألني أن أعمل على وزنها ورويّها فقلت :
للّه منصوريّة * راقت « 1 » ببهجتها البهية « 2 »
وبقصرها الحسن البنا * والشكل والغرف العليّه
وبوحشها ومياهها ال * غزر العيون الكوثريّه
فقد اكتست جنّاتها * من بينها حللا بهيه
غطّى عبير ترابها * بمدبّجات سندسيّه
يهدى إليك نسيمها * أفواه طيب عنبريّه
واستوسقت أشجارها * بأطايب الشّجر الجنيّه
وتجاوبت أطيارها * في الصبح دأبا والعشيّه
وبها ( رجار ) سما العلى * ملك الملوك القيصريّه « 3 »
في طيب عيش دائم * ومشاهد فيها شهيّه
واقتصرت « 4 » من القصيدتين على ما أوردته لأنهما في مدح الكفار فما أثبته .
هامش
( 1 ) في الأصل ( افنبهجنها ) البهية ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) الذخيرة القسم المخطوط ص 97 ( رقت ببهجتها )
( 3 ) رجار : حاكم صقلية في زمن الشاعر وكانت في زمنه خاضعة لحكم المسيحيين .
( 4 ) في الأصل : واختصرت .