محمد بن البين
أورده الرشيد بن الزبير في كتاب الجنان من الأندلسيين ولم أعرفه إلّا منه ، وأورد له :
جعلوا رضابك كي يحرّم راحا * ورأوا به قتل النفوس مباحا
نشروا عليك من الذوائب حندسا * فملأته من وجنتيك صباحا
ومتى أحسّوا منك طيفا طارقا * ملئوا أعنّتهم إلىّ رياحا
ضربوا عليك من القتام سرادقا * ركزوا شعاع الشمس فيه رماحا
وجلوا ظلام الليل بالصبح الذي * قسموه بين جيادهم أوضاحا
وأتوا بغدران المياه جوامدا * قد فصلوها ملبسا وسلاحا
هذا معنى حسن قد جوّده الأعشى النحوي من شعراء المغرب ولا أدرى أيهما أسبق إليه :
ملك إذا ادّرع الدّلاص حسبته * لبس الغدير وهز منه منصلا
ولمحمد بن البين :
برود قد خلقن علىّ حتى * حكين الصبر في يوم الوداع « 1 »
فجدّدها ليشهد كل راء * بأنى من هباتك باتساع
وحمّل عاتقي ثقل المعالي * فإني بالتحمّل ذو اضطلاع « 2 »
هامش
( 1 ) خلق : قدم ، وثوب خلق : بال . وفي الأصل برود قد خلعن ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : فإني بالحمل . والوزن يقتضى ما أثبتناه .